عبد الغني الدقر
293
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
جمع كقراءة حمزة والكسائي ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ « 1 » . وقد تميّز بمفرد منصوب كقول الربيع بن ضبيع الفزاري : إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب المسرّة والفتاء ومنه قراءة عاصم : ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ . 12 - إضافة العدد المركّب : يجوز في العدد المركّب - غير عشر واثنتي عشرة - أن يضاف إلى مستحقّ المعدود فيستغني عن التّمييز نحو « هذه أحد عشر خالد » أي ممن سمّي بخالد ، ويجب عند الجمهور بقاء البناء في الجزأين كما كان مع التمييز . 13 - وزن « فاعل » من أعداد « اثنين وعشرة وما بينهما » : يجوز أن تصوغ من اثنين وعشرة وما بينهما على وزن فاعل ، فتقول : « ثان وثالث ورابع . . . . . . إلى عاشر » أمّا « الواحد » فقد وضع أصلا على وزن فاعل ، فقيل « واحد وواحدة » ولنا في العدد على وزن الفاعل المذكور أن نستعمله في حدود سبعة أوجه : ( 1 ) أن تستعمله مفردا ليفيد الاتّصاف بمعناه مجرّدا فتقول : ثالث ورابع . قال النّابغة الذبياني : توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع ( 2 ) أن تستعمله مع أصله الذي صيغ منه ليفيد أنّ الموصوف به بعض تلك العدّة المعنيّة لا غير فتقول : « خامس خمسة » أي بعض جماعة منحصرة في خمسة وحينئذ تجب إضافته إلى أصله ، كما يجب إضافة البعض إلى كله ، قال تعالى : إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ « 2 » و لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ « 3 » . وإذا اجتمع في المعدود مذكّر ومؤنّث جعل الكلام على التذكير لأنه الأصل ، تقول : « هذا رابع أربعة » إذا كان هو وثلاث نسوة . ( 3 ) أن تستعمله مع ما دون أصله ليفيد معنى التّصيير ، فتقول : « هذا رابع ثلاثة » أي جاعل الثلاثة أربعة ، قال اللّه تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ « 4 » ويجوز حينئذ إضافته ، وإعماله بالشّروط الواردة في إعمال اسم
--> ( 1 ) الآية « 25 » من سورة الكهف « 18 » . ( 2 ) الآية « 40 » من سورة التوبة « 9 » . ( 3 ) الآية « 73 » من سورة المائدة « 5 » . ( 4 ) الآية « 7 » من سورة المجادلة « 58 » .